تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
5
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
تمتاز بخصوصية ليست في غيرها من موارد الاستعمالات بداهة أنه فرق واضح بين الاختيار المتعلق بالأكل والشرب والنوم وبين تعلقه بالفسخ والإمضاء فإن المراد بالأوّل هو جعل الفعل الخارجي أو العين الخارجية خيرا لنفسه من غير أن يكون في البين ما يتصل بالمختار بصيغة الفاعل بخلاف ما إذا تعلق بالعقود باعتبار الفسخ وعدمه فان معناه أن هنا شيء ثابت قابل لان يتعلق به الفسخ أو الإبقاء في حاله والاستمرار عليه ، ونظير ذلك ما قلناه في أدلة الاستصحاب من أن مفهوم النقض انما يتحقق إذا كان هناك أمر مبرم والا فلا يقال للحجر أنه نقض الحجر فبهذه الخصوصية ينهاض الخيار المتعلقة بالعقود عن غيره من موارد استعمالاته ، وأيضا خرج بهذه الخصوصية الخيار الثابت للعمة والخالة في العقد على بنت الأخت وبنت الأخ فإنه لم يثبت فيها شيء للعمة والخالة حتى ترفعه العمة أو الخالة بالفسخ بل هي تدفع ما يتصل إليها بالرضا وكك الحال في العقود الفضولية في البيع وغيره ولكن بقيت العقود الجائزة بحسب الطبع واردة عليه أيضا فإن فيها أيضا شيء ثابت لذي الخيار له الفسخ وله الإبقاء . الّا أن في الخيارات المصطلحة خصوصية ليست موجودة في العقود الجائزة بحسب الطبع فهي أن ذي الخيار في موارد الخيارات المصطلحة إنما ملك الفسخ والإمضاء أي له اتخاذ الفسخ خيرا لنفسه وله إبقاء العقد على حاله أو إمضائه وأيضا فله مالكية على أصل الاختيار والخيار بحيث له السلطنة على إعدام اختياره ورفع موضوعه بحيث لا يبقى هنا موضوع للفسخ والإمضاء ولإعمال الخيار بان يسقط سلطنته على اتخاذ كلّ من طرفي الاختيار خيرا لنفسه .